ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

69

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وفي اللفظ : أن اللبان ينفع القلب والذهن ويقويه ، وإذا مضغ جذب الرطوبة والبلغم من الرأس ، ومن الناس من يأمر بإدامة شرب نقيعه على الريق ، وإذا دق وذر على الجراحات لحمها وقطع الدم عنها ، وإذا جعل بالعسل على الداحس أذهبه ، والأحمر أقوى جلاء من الأبيض إلا أن الاستكثار منه مصدع ويحرق الدم . ومن بعض كتب الطب : إذا سحق من اللبان شيء وطلي به على الجراحات الرطبة أبرأها ، ويقطع نزف الدم من أي عضو كان ، ويمنع القروح الخبيثة من المعدة وسائر الأعضاء من الإنسان ، وإذا ابتلع منه شيء حلل البلغم وذهب بخبث النفس ويزيد في الحفظ ، وينفع من اعتقال اللسان ، ويقوي الروح في القلب والدماغ وينفع من البلادة والنسيان ، انتهى . وقال في كتاب البركة : إن اللبان يجلو ظلمة البصر ، وإذا مضغ حلل البلغم وأذهب خبث النفس وزاد في الحفظ ، وإذا شرب نفع من نفث الدم وإطلاق البطن ، وإذا دخل دخانه في الأنف نفع من الزكام . ومن عجائبه : أنه ينقع النوشاذر في ماء حتى ينحل ثم يكتب بمائه في قرطاس ويترك حتى يجف ثم يبخر باللبان فيظهر عجبا ، وهذا سر لحفظ الأسرار ، وقد أمر صلى اللّه عليه وسلم بالتبخير باللبان وقال : ( الكندر طيبي وطيب الملائكة ) ، وقال : ( عليكم باللبان ؛ فإنه يمسح الحزن من القلب كما تمسح الأصبع العرق من الجبين ، ويشد القلب ويزيد في العقل ويذكي الذهن ويجلو البصر ويذهب النسيان ) ، ويروى : ( عليكم باللبان فامضغوه ؛ فإنه يذهب بالبلغم ، وهو يحوز الأشياء ولا يصعد إلى السماء تحفة غيره ، والبيت الذي يبخر فيه لا يدخله شيطان ثلاثة أيام ) ، وقال : ( أطعموا نساءكم الحبالى اللبان ؛ فإنه يزيد في عقل الصبي ) ، ويروى : ( أطعموا حبلاكم اللبان ، فإن يكن في بطنها ذكر يكن ذكي القلب ، وإن تكن أنثى يحسن خلقها ويعظم عجيزتها ) ، وقال ابن عباس : خذ مثقال كندر ومثقال سكر ودقهما واشربهما على الريق فإنه جيد للبول والنسيان ، انتهى كلامه ، واللّه أعلم .